كيف بدأت الحكاية؟
أعادت عائلة العلامة أحمد سوسة فتح أبواب الدار، متمثلة في حفيدته
الروائية سارة الصراف لتلبية حاجة العراق إلى بقع الضوء التي تنير
مجتمعا عالى سلسلة من الحروب بعد أن حافظت عليه لنحو عقدين أصبح
هدفها تحويل المنزل الذي يتجاوز عمره 85 عاما، إلى مزار ومتحف يعرض
مسيرته الطويلة في خدمة الوطن وتعزيز الثقافة
كمبادرة للتشجيع على عودة الروح إلى بيوت علماء العراق وإحيائها.
مر نحو عامين ونصف منذ أن كتبت بضعة سطور ونشرتها على صفحة جدي
العلامة الدكتور أحمد سوسة في الفيسبوك كانت محاولة أخيرة مني ربما
أو مناجاة مع نفسي أولا قبل أن أعلن يأسي تماما وأقرر أن اتخلى عن
أهم وأجمل أحلامي، حلم العودة إلى الوطن وإعادة فتح أبواب تلك
الدار الحبيبة التي عشت فيها طفولتي وصياي. لكن المفاجأة أدهشتني
ولم تكن متوقعة
حيث تناقل الناس المقال عبر الصفحات الاجتماعية وعبر الهواتف حتى
بدأت تتشكل ملامح هذا الحلم بجهود رسمية وشبه رسمية وشعبية واليوم
أجلس هنا في مكتبة جدي داخل الدار وأكتب إليكم هذه السطور ونحن
نتحضر لافتتاحه. إذن الأحلام تتحقق أيها السيدات والسادة.
ونحن نقترب من افتتاح دار سوسة كمركز تنويري ثقافي أدعوكم أن لا
تتخلوا عن أحلامكم وأن تقاتلوا لأجلها حتى النهاية سلاحكم حسن
النوايا والثبات على المبدأ والإيمان بأن هذا الوطن المعطاء يستحق
منا أن نهديه مساحة ضوء بعد عقود من العتمة.